Posted on

التعامل مع المنازل الضيقة

التعامل مع المنازل الضيقة

 

 

التعامل مع المنازل الضيقة
التعامل مع المنازل الضيقة

 

من المعروف أن البيت الضيق من أكثر أسباب عدم الراحة التي قد يقابلها المرء في حياته؛ لذا في هذا المقال سنحاول معًا إيجاد حلول عملية كي نجعل بيوتنا أكثر راحة.

البيت الضيق من أكثر الأمور التي قد تؤرقك كثيرًا في حياتك، والتي تكون في الغالب رغمًا عنك، فمثلًا إن  كنت شابًا، وتتطلع لبناء حياة جديدة، وأسرة، فربما قد لا يشكل الأمر ضررًا كبيرًا في البداية، ولكن ما إن تكبر أسرتك تدريجيًا، ويزيد عدد أفرادها؛ فإن أمر البيت الضيق غالبًا ما قد ينعكس بالسلب على حياتك بأكملها، فبكل بساطة إن أزمة البيوت الضيقة تنحصر في أنها قد تشعرك بالضيق في أغلب الأوقات، وإن كنت كذلك بالفعل؛ فلن تكون قادرًا على التعامل مع الحياة، ومشكلاتها بطريقةٍ صحيحة!

ما هو تأثير البيت الضيق نفسياً؟ وكيف تجعله واسعًا؟ البيت الضيق  ، هل لنا دخلٌ في هذا؟ الحمد لله الذي رزقنا نعمه، من غير حولٍ منا ولا قوة! فإن الله –تعالى- قد قسَّم الأرزاق، فجعل لكل منا نصيبه، وكان الأمر دائمًا أن لكل إنسان طريقته في التعامل مع رزقه، فمنهم من يرضى، ولكنه لا يقتصر على الرضا فقط، بل يأخذ بالأسباب ويسعى، فهو شخص طموح، يتطلع دائمًا نحو الأفضل، ولا يضيع الله أجر من يحسن عمله، ومنهم من يرضى ويركن لما هو عليه، فيظل كما هو، ومنهم من يسخط، وهكذا! والمسكن من أنواع الرزق ضيقًا كان أو واسعًا، ولكن بالطبع  فإن البيت الواسع من أكثر النعم التي يتمناها المرء في حياته، فكما يقال دائمًا فإن البيت الضيق هي علامة على شقاء الفرد في حياته، وبالنظر إلى كون المسكن الواسع أو الضيق من رزق الله –تعالى- يهبه لمن يريد، فهل لنا نحن علاقة بكون منزلنا ضيقًا كان أو واسعًا؟ أرى الإجابة أنه بالتأكيد نعم! فبغض النظر عن فكرة الرزق، وفكرة السعي بعد الرزق للحصول على حالٍ أفضل، فإن المرء في وقتنا الحالي صار كأنه لا يستطيع وزن الأمور بطريقةٍ صحيحة، فمن وجهة نظري أن من أكثر الأمور التي تساهم في جعل بيتك ضيقًا العادات والتقاليد!

 

التعامل مع المنازل الضيقة
التعامل مع المنازل الضيقة

 

 

كيف يمكن للعادات والتقاليد أن تجعل بيتك ضيقًا العادات والتقاليد من أكثر اللعنات التي من الممكن للمرء أن يحصل عليها في حياته، والتي من دون مبالغة تجعل الحياة أكثر ضيقًا، وأكثر بؤسًا. بالطبع ليس جميع العادات والتقاليد، ولكن تلك التي تتعلق ببناء أسرة، وحياة جديدة، فعند الزواج يتكلف المرء الكثير مما لا يطيق حتى يتزوج، خاصةً عندما يتعلق الأمر بتجهيز بيته، فهناك الكثير من الأشياء التي –كما يدعون- لا غنى عنها في أي منزل، فمثلًا في بعض المناطق يحتم على الرجل أن يأتي بالأجهزة كاملة، ولكن هذا ليس الأمر تمامًا فبغض النظر عن هذا، فإنه يحتم عليه أن يأتي مثلًا بجهازين تلفاز بدلًا من واحد!! حقًا؟! وليس تلفازًا صغيرًا، بل في مثل حجم هذا الذي يوضع في المقاهي، أو لا يمكن أن يتزوج بحالٍ من الأحوال من دون السفرة التي لا بد أن يكون عدد الكراسي فيها ليس أقل من 12 كرسي، أو بغرفة صالون، وأخرى انتريه، أو بغرفةٍ للأطفال بها سريرين، ومكاتب للأطفال، إن الأمر أقرب للدعابة، كل هذا بالطبع مجرد مثال لا يذكر في بحر ما يفعلونه، فلم نأت على ذكر ما يقوم به أهل الزوجة من أجل تجهيز ابنتهم الغالية، فإن الأمر يكون محسومًا تمامًا بالأعداد، فإنه لن يكفي أن تتزوج بطقم طبخ واحد، بل يجب أن يكون هناك على الأقل ثلاثة أنواع منهم، وعددًا لا بأس به من الفوط، والكاسات، وعدد لا بأس به من مخزون الطعام في الشتاء والصيف، والملابس، والكثير الكثير من الهراء، وبعد كل هذا فإننا نرجع أمر البيوت الواسعة،

 

التعامل مع المنازل الضيقة
التعامل مع المنازل الضيقة

 

 

 

و البيت الضيق كليةً إلى أنه رزق من الله لا دخل لعباده به، بعد كل هذا الهراء الذي نأتي به، نزاحم به بيوتنا، والتي لا نجد فيها لمحة سريعة عن البساطة، بل هي مصنعًا للتكلف والمبالغة والإسراف. أعرف أمثلة عديدة أتت بما أتت، ولكنها لم تتمتع يومًا واحدًا بما حصلت عليه، فالسعادة رزق من الله –تعالى- أيضًا، ولا نحصل عليها بقائمة مشتريات بالية!