التصنيفات
Uncategorized

سكر ستيفيا وتأثيره على الصحة

نظرًا إلى أن مرض السكري من أشهر الأمراض المزمنة وأكثرها انتشارًا على مستوى العالم وفي مختلف الفئات العمرية ، فقد شهد هذا المرض قدر عالي من البحث والدراسة والاستكشاف من أجل التوصل إلى أفضل طريقة يُمكن من خلالها تخفيف أعراض المرض والحفاظ على مستوى السكر في الدم قدر الإمكان وخصوصًا عبر اتباع نظام غذائي صحي وسليم ، وفي هذا السياق ؛ ظهرت العديد من المواد الصناعية التي قد أشار البعض إلى أن استخدامها يُساعد على تقليل السكر في الدم وعلاج السمنة مثل سكر ستيفيا .

ما هو سكر ستيفيا
سكر ستيفيا هو عبارة عن أحد أنواع السكر المستخرجة من نبات ستيفيا Stevia والتي تحتوي على نسبة سعرات حرارية أقل كثيرًا من السكر العادي ، حيث تكاد تكون السعرات الحرارية به غائبة بشكل كامل ، فضلًا عن أنه ذو ذاق أكثر حلاوة بنسبة تتخطي السكر العادي بـ 200 مرة تقريبًا ، ولا يزال الكثير من متخصصي التغذية يُشيرون بفوائد استخدام هذا السكر كبديل للسكر العادي لدى الأشخاص المُصابين بالسمنة والراغبين في إنقاص الوزن والأشخاص المُصابين بمرض ارتفاع نسبة السكر في الدم أيضًا سواء السكري من النوع الأول أو الثاني [1] .

فوائد استخدام سكر ستيفيا
هناك عدد كبير من فوائد استخدام سكر ستيفيا والتي قد أشار العلماء إليها على النحو التالي [2] :

الوقاية من الأمراض
يحتوي على قدر عالي من المواد المضادة للاكسدة والتي تلعب دور محوري في الوقاية من عدد لا حصر له من الأمراض الناتجة عن تراكم الجذور الحرة في الجسم .

ضبط نسبة السكر في الدم
أشارت بعض الأبحاث التي أجريت على مجموعة من المرضى المُصابين بخلل في نسبة السكر في الدم إلى أن هذا السكر يُساعد على ضبط مستوى الجلوكوز في الدم سواء أثناء الصيام أو بعد تناول الوجبات الغذائية .

التخلص من السمنة
في دراسة أجريت عام 2010م على مجموعة من الأشخاص المُصابين بالسمنة ؛ أشارت النتائج إلى أن الانتظام في تناول سكر الستيفيا بنسبة معتدلة ؛ قد ساعد بشكل كبير على خفض نسبة الجلوكوز وهرمون الأنسولين في الدم ، وقد جعلت الخاضعين للدراسة أيضًا يشعرون بالامتلاء والشبع لوقت طويل ، مما قد يساعد نسبة كبيرة منهم على فقدان جزء كبير من الوزن .

ضبط نسبة الكولسترول في الدم
من المعروف أن الجسم يحتوي على أكثر من نوع من الكولستيرول والدهون ن وقد أشارت دراسة تم نشرها في عام 2009م إلى أن تناول سكر ستيفيا قد ساعد على خفض نسبة الكولسترول الكلي والكولسترول الضار منخفض الكثافة LDL والدهون الثلاثية ومن ناحية اخرى ساعد على ارتفاع نسبة الكولستيرول الجيد مرتفع الكثافة HDL .

وقد أشار البعض إلى أن سكر ستيفيا قد يكون له دور هام أيضًا في الوقاية من أمراض كل من الكبد والكلى وتخفيف الأعراض المصاحبة لكل منهما .

أضرار سكر ستيفيا
ولكن من جهة أخرى ؛ لم تقم منظمة الصحة العالمية ومؤسسة الغذاء والدواء الأمريكية حتى الان بالتأكيد على أمان استخدام سكر ستيفيا في جميع الحالات المرضية ، ولا سيما أن بعض الدراسات قد أشارت إلى أن هذا السكر قد ينتج عنه بعض الاثار الجانبية الضارة ، مثل :

-هناك بعض المخاوف بشأن تأثير مكونات سكر ستيفيا الضار على صحة الكليتين وعلى الخصوبة والجهاز الدوري ، فضلًا عن أنه يؤدي بشكل كبير إلى خفض مستوى ضغط الدم ويتداخل أيضًا مع تأثير الأدوية الخافضة لمستوى السكر في الدم .

-على الرغم أن الكثير من الأبحاث أشارت إلى أمان استخدام سكر ستيفيا مع مرضى السكري ؛ إلا أن منتجات سكر ستيفيا المحتوية على نسبة عالية من الدكستروز و المالتودكسترين يجب أن يتم استخدامها بحذر ؛ حيث أن الدسكتروز هو عبارة عن جلوكوز والمالتودكسترين هو عبارة عن نشا ، وبالتالي ؛ فإن استخدام هذا السكر بإسراف قد يؤدي بشكل عكسي إلى رفع نسبة السكر في الدم .

-أشارت دراسة علمية حديثة تم إجراؤها ونشرها في عام 2019م إلى أن السكريات غير المغذية ومنها سكر ستيفيا له علاقة بالقضاء على البكتيريا المفيدة في الأمعاء (بكتيريا فلورا) ؛ مما يُوضح أن استخدام هذا السكر لوقت طويل قد يُعزز من فرص حدوث العدوى المعوية والأمراض الهضمية التي تحول بكتيريا فلورا دون حدوثها .

-وقد أشارت نفس الدراسة السابقة إلى أن سكر ستيفيا أيضًا قد يؤدي إلى الإصابة بحالة عدم تحمل السكر وإلى الإصابة ببعض اضطرابات الأيض والتمثيل الغذائي في الجسم التي تؤدي إلى مشاكل صحية ومضاعفات مُعقدة مع مرور الوقت .

-بعض منتجات سكر ستيفيا تحتوي على الكحوليات السكرية ، وهذا من شأنه بالطبع أن يؤدي إلى الإصابة بعدد كبير من اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الإصابة بغازات البطن والإسهال .

-نظرًا إلى أن السكريات غير المغذية مثل سكر ستيفيا تتميز عن السكر العادي بأن نكهة ومذاق الطعم الحلو بها أكبر كثيرًا من السكر العادي ؛ فهي قد تسبب لسعة وحساسية في الفم لدى جزء من الأشخاص ، حيث أن بعضهم لا يمكنه تحمل هذه النكهة السكرية القوية في الفم .

استخدام سكر ستيفيا أثناء الحمل
المكون الأساسي في سكر ستيفيا وهي مادة Reb-A لا تمثل أي خطورة ؛ بل إنها امنة تمامًا على صحة الأم الحامل وصحة الجنين عند استخدامها بشكل معتدل ، ولكن لا بد من الابتعاد عن منتجات سكر ستيفيا المحتوية على الكحولات السكرية مثل مادة اريثريتول ، ولكن من جهة أخرى ؛ فإن سكر ستيفيا المستخرج من أوراق نبات الستيفيا يُمثل خطورة على الأم والجنين أثناء الحمل .

وبالتالي ؛ فإنه نظرًا إلى عدم القدرة في الكثير من الأحيان على الحصول على أنواع ومنتجات سكر ستيفيا الامنة على المرأة والجنين أثناء الحمل ؛ فإنه ينبغي تجنب استخدام السكريات غير المغذية عامة وسكر ستيفيا خاصة طوال فترة الحمل لتجنب أي أضرار متوقعة أو غير متوقعة قد تحدث للأم أو الجنين .

العلاقة بين سكر ستيفيا والسرطان
هناك بعض الأدلة على أن سكر ستيفيا قد يكون عامل مُساعد في الوقاية من عدد كبير من أنواع السرطان ؛ حيث قد أشارت دراسة علمية نُشرت في عام 2012م إلى أن الجلوكوسيد أو المعروفة بـ ستيفيوسيد stevioside تُعزز من معدل موت الخلايا السرطانية في تجربة قد تم إجرائها In vitro على بعض خلايا سرطان الثدي البشرية ، فضلًا عن أن مادة الستيفيوسيد تعمل أيضًا على منع بعض مسارات التفاعلات البيولوجية والكيميائية داخل الميتوكوندريا والتي قد ينتج عنها نمو الأورام السرطانية .

وقد تم التأكيد على النتائج السابقة عبر دراسة أخرى نُشرت في عام 2013م وأشارت إلى دور مادة الستيفيوسيد stevioside الفعال ضد سرطان الدم ، وسرطان الرئة ، وسرطان المعدة ، وسرطان الثدي ، وغيرهم .

ولكن على الرغم من كم فوائد هذا السكر ؛ إلا أنه لا بُد من الرجوع إلى الطبيب المُعالج واستشاري التغذية أولًا قبل الإقدام على استخدام سكر ستيفيا لأي غرض ؛ من أجل تجنب أي مُضاعفات أو اضطرابات صحية محتملة الحدوث .

اترك تعليقاً